انشودة الجنون
لم تزعجني فوضاك ابدا حتى لو لامها العالم..قرأتك وعرفتك من بين الألوف.سمعتك سمفونية حاورت كل الأصماء..لن تخذلني حروفي ولن ينشف حبري فوصفك ديدني ياحبيتي…فبراويزك وجدرانك تحمل بين طياتها ألف زنبقه وخلفها غزاله تحمل ضحكات تنثرها فوق سمائك..خذي مني أجنحتي وطيري كعصفوره طيري من دون أي قيد…فقد اوقدتي في الصفحات مواسم الأقحوان…ورسمتي التاريخ في مخطوطات من عطور..أه ياحمص ياحبيبتي..لم تزعجني فوضاك ولو تنصل العالم من مجارات جنونك..حمص انشودة الجنون والحنان وأحلى الجنان..أحبك..
اي تهويده
ألمح وجهك المضيئ يتسلل في الضبابيات..وصوتك الساحر يتسرب في وريدي..كقطرات ندى لأملأ كوب نشربه نخب أفراحنا..ونرقب ذوبان الجليد بعد أن نحركه بملعقة السكر الذي كان يذوب في طيبتك…ربما نزعت بنعومة كل الأصفاد ووقعت عيني أسيرة لهدب أسود وعيون ملأتها بالعسل..ماذا تخبئ بعد ليونة الدفئ..أي تهويده أي.. .. ..
لن أعود شرنقه
كنت دائما أقف بمكاني أرقب شعاع النور من بعيد..كنت أتطلع للفراشات كيف تحلق وترتشف الرحيق..كانت تسكنني كهوف من ظلام..كنت أعيش موت مؤجل ضمن موت…كانت سعادتي أشبه بلحن سقيم..كنت ألتف حول ذاتي كشرنقه..كنت أحلم بنور..وبفيض من عبير أنثره حيثما أشاء..ألأن سأخرج من شرنقتي.فالموت هو الموت..والنور سألاحقه لن أرقص مكاني بعد الأن..وسأكف عن هذا الخدر الذي أعيشه في الظلام..لن أعود شرنقه..لن أعود..
تنزف عطرا
عندما تغدو أرواحنا عطور تفوح عندما تغادر أجسادنا وتستمر دمائنا بمتابعة النبض والتدفق….ربما لم أعرفه شخصيا ،لكن عندما علمت باستشهاده .أحسست بغصه.كنت كل صباح قبل النزول إلى العمل أنظر إلى محله.لقد كان أحد أشارات الأمان.مجرد وقوفه أمام محله أمام سيارته مع جيرانه يشعرني بجزء من الأمان .ربما لاأعرفه شخصيا.اليوم حتى تعرفت بإسمه رغم أنه جارنا منذ زمن.لكنه أختار اسم جديد اسم شهيد.فقط لأنه كان في منزله .حمص تنزف عطرا..ربما كان الإسبوع الماضي أكثر الأسابيع خطوره.لكني لم أندم لحظه أني أخترت حمص للبقاء.وأني أرفض مغادرتها لأني أستمد نبضي منها.أنفاسي تتنشق هواهها ولاتعرف سواها..إليكي ياحمص ياقيثارتي باقية فيكي مادمت في هذه الحياه إن شاء الله..أخترتك لأنك أخترتيني مرارا…أه ياحمص ياحبيبتي…
عتاب
في حضرتك وغيابك..تطلبين لهفتي وصراخي..وعند أول تساؤل تغيبين..تتقصدي ضياعي في بحر الشوق..في حضرتك وغيابك لي عتاب..أمطرتي كبرك وعدم التزامك وقسوتك فصار المفضل عندك ممارسة تسلطك وعدم احتياجك حتى لفتات الورود..تمارسين عاده عدم الإكتراث لشعور فغدوتي ترتشفين الدموع في فنجان العناد.شكرا لكي استضافتي ولي عندك عتاب في غيابك وحضورك وكيف تسمع أذان تترفع عيناه عن أن ترى قدماها ماتدوس..شكرا أ أ أ أ أ أ أ أ
ماذا لو؟!…
في صغري ومن كثرة متابعة برامج الأطفال كنت أتمنى أن يكون لدي صديق دائما معي أحمله معي في أي مكان كأنه يخرج من مصباح سحري،ماذا لو كان لي صديق يساعدني في رغبتي في الإنتقام أو عمل الأشياء النص نص ،معي معي حتى لو أتسم بالغباء..ماذا لو قابلت صديق أغضبني وأخذ يعتذر مني في الصحف الورقية والألكترونية حتى أرضى عنه..أو أن أقابل صديق يحترم أخطائي ويساعدني وينصحني ويكن معي مهما كان خياري..أو أن أقابل صديق يشعرني بأني بطلة خارقه مهما كانت افعالي بسيطه .أو كان لي صديق عنده طاقه تدفعني لإنجاز اموري..ماذا لو كان عندي صديق خفي ويظهر في عز ازماتي بعد أن فقدت الامل من الجميع.أو لما لا أقابل صديق يتعامل مع عجزي وأخطائي وأمراضي النفسية دون أن يشعرني بالشفقه والإمتنان.اه لو كان لي ذاك الصديق..ماذا لو امتلكت صديق حتى لو فرقتنا الأراء السياسية وأصبحنا أعداء بسياسه لكن احتفظنا بصداقتنا وأخوتنا..ماذا لو كان لي صديق يقوم بكل أعمالي المتراكمة كنت قبلته من بين عينيه..ماذا لو كان عندي صديق يأخذ بيدي بأكثر اموري العاطفية شراسه ..ماذا لو وماذا لو..لكن ياترى هل أستطيع أن أكون صديقه في إحدى الحالات التي تمنيتها؟!لكن ماذا لو….
بابنا مقفول من جوا
بابنا مقفول من جوا..ياجاري عطينا المفتاح..ضيعت مفتاحي ياجاري دخيلك فتاح..بدي شوف الشمس ..بدي اطلع مليت من الوشوشات والهمس..بدي أمشي بطرقات غازل الحجر والشجر..بدي لملم ورد واعملهم أكليل لبنوتتك ياجاري خلص الليل..ياجاري يالله انزل الدرج ..الباب مقفول بإيدينا بنصنع الفرج..بابنا مقفول من جوا..ياجاري نحنا قفلناه..وغفينا أحلامنا والأمل ودعناه ..خلينا نفتح الباب ونشوف الدني خلي الضو يرقص مع النسمات ونركض بالجو الهني..ياجاري حاجتنا قعود عرشت العناكب عبوابنا والطريق مانو مسدود..ياجاري إيدي بإيدك نكسر القفول ونفتح الباب حتى الشمس تدخل من دون حجاب..بابنا ماراح يضل العمر مقفول ياجاري إيدي بإيدك نفتح الباب….